البغدادي

400

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ألا هل أتى غسّان في نأي دارها * وأخبر شيء بالأمور عليمها بأن قد رمتنا عن قسيّ عداوة * معد معا جهالها وحليمها لأنّا عبدنا الله لم نرج غيره * رجاء الجنان إذ أتانا زعيمها نبيّ له في قومه إرث عزّة * وأعراق صدق هذّبتها أرومها فساروا وسرنا فالتقينا كأنّنا * أسود لقاء لا يرجّى كليمها ضربناهم حتّى هوى في مكرّنا * لمنخر سوء من لؤيّ عظيمها فولّوا ودسناهم ببيض صوارم * سواء علينا حلفها وصميمها ا . ه . وفي نسخة « نفيتة « 1 » » . وسخينة : لقب قريش ، قال في « الصحاح » : والسّخينة « 2 » : طعام يتّخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقّة وفوق الحساء . وإنما يأكلون السخينة في شدة الدهر وغلاء السعر وعجف المال ، وكانت قريش تعيّر بها » ا . ه . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والستون ، وهو من شواهد س « 3 » : ( الكامل ) 67 - فوردن والعيّوق مقعد رابىء ال * ضّرباء خلف النّجم لا يتتلّع على أن « مقعد » ظرف منصوب وقع خبرا عن اسم عين ، وهو العيّوق . واستشهد به س على نصب المقعد على الظرفية مع اختصاصه به ، تشبيها له بالمكان ؛ لأن مقعد الرابىء مكان من الأماكن المخصوصة ؛ وجاز عمل الفعل في مثله ولم يجز في « الدار » ونحوه ، لأنهم أرادوا به التشبيه والمثل ، فكأنهم قالوا : والعيوق من الثريا مكان قعود الرابىء من الضرباء ، فحذفوا اختصارا وجعلوا المقعد ظرفا لذلك ؛ ولا تقع الدار ونحوها هذا الموقع ، فلذلك اختلف حكمهما . كذا قال الأعلم .

--> ( 1 ) أي بدل كلمة « سخينة » . والنفيتة : طعام أغلظ من السخينة . ( 2 ) في طبعة بولاق : « وسخينة » بدون « ال » . والتصويب من الصحاح . ( 3 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في تاج العروس ( رقب ، ضرب ، تلع ، عوق ، نظم ) ؛ وديوان الهذليين 1 / 8 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1702 ؛ وشرح أشعار الهذليين 1 / 19 ؛ والكتاب 1 / 413 ؛ ولسان العرب ( رقب ، ضرب ، تلع ، عوق ، نجم ، نظم ) ؛ والمحتسب 2 / 247 ؛ والمعاني الكبير ص 1148 ؛ وهو للهذلي في شرح المفصل 1 / 41 ؛ والمقتضب 4 / 344 .